عمر فروخ
550
تاريخ الأدب العربي
صفوان بن إدريس 1 - هو أبو بحر صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبيّ المرسيّ ، ولد في مرسية سنة 561 ه ( 1164 م ) . وتلقّى صفوان العلم على نفر كثيرين من أهله ومن العلماء ؛ من هؤلاء أبو بكر بن مغاور ، وأبو رجال ابن غلبون ، وأبو العبّاس بن مضاء ( سمع منه صحيح مسلم ) ، وابن بشكوال ، وأبو الوليد بن رشد الفيلسوف . وكانت وفاة صفوان في سادس عشر شوّال من سنة 598 ( 10 / 7 / 1202 م ) في مرسية . 2 - صفوان بن إدريس أديب مشهور ( نفح الطيب 4 : 475 ) فهو كاتب مترسّل بليغ وشاعر وجدانيّ محسن ، حلو الألفاظ رقيق المعاني سهل التراكيب رائق الديباجة ، ثمّ هو مع ذلك كلّه سريع الخاطر . وشعره قصائد ومقطّعات ، وفنونه البديعيّات ( في مدح الرسول ) . وله رثاء أكثره في آل البيت وفي الحسين خاصّة . وكذلك له غزل بديع وأوصاف أنيقة . وصفوان بن إدريس مصنّف ، له : زاد المسافر وغرّة محيّا الأدب السافر ( تكملة لقلائد العقيان للفتح بن خاقان ) - العجالة ( تتضمّن طرفا من نثره وشعره ) - كتاب الرحلة - ديوان شعر . وفي شعره تفنّن في القوافي أحيانا . 3 - مختارات من آثاره : - قال صفوان بن إدريس من بديعيّة ( في مدح الرسول ) : تحيّة اللّه وطيب السلام * على رسول اللّه خير الأنام ؛ على الذي فتّح باب الهدى * وقال للناس : ادخلوها بسلام « 1 » . بدر الهدى ، سحب النّدى والجدا ؛ * وما عسى أن يتناهى الكلام « 2 » .
--> ( 1 ) « ادخلوها بسلام » ( كذا في الأصل ) ، وهي تضمين من القرآن الكريم . ويستقيم الوزن إذا قلنا : ادخلوها ، سلام . ( 2 ) الندى : الكرم . الجدا : العطاء .